بحمد ربهم ) « 1 » .
وعندما يعمر قلب المؤمن بحزمة باهرة من نور المعرفة ، تخشع لله جوارحه ، فإذا به يخر ساجدا لربه مسبحا بحمده .
4 - والتسبيح من صفات الملائكة ، حيث يقول ربنا سبحانه : ( وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم ) « 2 » .
5 - وإذا كانت الملائكة تسيح بحمد الله فلماذا يتوانى البشر عن ذلك ؟
وقال الله تعالى : ( والملائكة يسبحون بحمد ربهم ) « 3 » .
6 - وتسبيح الملائكة لربهم دليل على أنهم عباد مكرمون ، وانهم ليسوا انصاف آلهة وان الذين يرجون شفاعتهم من دون الله في ضلال بعيد .
قال الله تعالى : ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ) « 4 » .
وكم هي صفة فضيلة رفيعة ان نسبح الله مع ملائكته المكرمين ، فيرتفع ذكرنا مع ذكرهم .
7 - ومن الناس من يظن أن في الملائكة جزء من الألوهية سبحانه ، وحتى بعض المسلمين تأثروا بهذه الفكرة التي شاعت بين الفلاسفة الإغريق ، واستفاد من بعض النصوص المتشابهة دعما لرأيه ، وقد تصدى أئمة الهدى عليهم السلام - لدحضها والحديث التالي نموذج لهذا التصدي « 5 » :
فقد روى أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى قال : سألني أبو قرة ، المحدث ، ان أدخله على أبي الحسن الرضا عليه السلام - فأستأذنته فأذن لي ، فدخل فسأله عن الحلال والحرام ثم قال له : افتقر ان الله محمول ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام - : كل محمول مفعول به ، مضاف إلى غيره ، محتاج ، والمحمول اسم نقص في
هامش
( 1 ) - السجدة / 15 .
( 2 ) - الزمر / 75 .
( 3 ) - الشورى / 5 .
( 4 ) - غافر / 7 .
( 5 ) - يبدو ان أبا قرة هذا كان من الذين يأخذون بظاهر الأخبار ولا يعترفون بدرايتها .