تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( ولقد أتينا موسى وهارون الفرقان وضياءا وذكرا للمتقين ) « 1 » . وهكذا كان على المسلم ان يتلو القرآن ليزداد تقوى ، قال الله سبحانه : ( خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ) « 2 » . 11 - وكذلك التقوى تنمو بموعظة الصالحين ، وقد تساءل البعض لماذا الوعظ لمن يرتكب الموبقات ( مثل الصيد في السبت ) ؟ فكان جوابهم بهدف الاعذار ، ورجاء تقواهم ، قال ربنا سبحانه : ( وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا ، قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ) « 3 » .

10 / عقبى التقوى في الحياة :

ما هي عاقبة التقين ؟ لقد استوحينا من آيات مباركات ما يدعو إلى التقوى وعرفنا يومئذ عاقبة المتقين الحسنى ، وما نذكره فيما يلي ليس سوى تكميل لما ذكرناه آنفا .

ألف - ان الله مع المتقين

1 - تأييد الرب للمتقين يزيدهم توكلا على ربهم وثقة به في أعمالهم ، ويوفر لهم الأسباب حتى يأخذوا بها لنيل أهدافهم ، ويبصرهم سبل النجاح ويهديهم إلى رشدهم ويقول الله سبحانه : ( واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين ) « 4 » . 2 - ويقول تعالى : ( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا ان الله مع المتقين ) « 5 » .
هامش
( 1 ) - الأنبياء / 48 . ( 2 ) - الأعراف / 171 . ( 3 ) - الأعراف / 164 . ( 4 ) - البقرة / 194 . ( 5 ) - التوبة / 36 .