منه يبشرهم ويشد عزائمهم وينمي ارادتهم ؟ كل ذلك محتمل وأكثر من ذلك ، فالله الذي ألان الحديد لداود ، وسخر لسليمان الريح ، وعلم آدم الأسماء ، لا يعجزه شيء في الأرض والسماء .
قال الله تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ) « 1 » .
2 - ان عطش الفاسق إلى حطام الدنيا يجعله في عذاب واصب ، فإذا بالدنيا تضيق عليه بمذاهبها ، بينما طمأنينة المتقي تجعل الحياة يسرا عليه .
كما أن الله يشرح صدر المؤمن ، ويرزقه الرضا ، ويرزقه شكر نعماءه عليه وبالتالي يجعل الحياة له روحا وريحانا ورضا وسلاما ذلك لان المتقي الحق يناجي ربه كل يوم مرات ، فيجد عنده ما يشفي من كل غليل ، وينزع من قلبه كل غل لمن يعاشرهم من المؤمنين .
ويجعل قلبه مزرعة الرحمة والحب ، قال ربنا سبحانه :
( فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى ) « 2 » .
3 - على أن بركات السماء والأرض بيد الرب سبحانه ، فإذا اتقى أهل الأرض أرسلها ، وإذا أذنبوا منعها عنهم .
قال الله تعالى : ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) « 3 » .
4 - والتقوى تستدر رحمة الله في الحاضر ، وتصلح ما أفسده العبد في الماضي ، ويكفر الله بها السيئات ، وقال الله سبحانه :
( وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون ) « 4 » .
5 - وقال الله سبحانه :
هامش
( 1 ) - الطلاق / 4 .
( 2 ) - الليل / 5 - 7 .
( 3 ) - الأعراف / 96 .
( 4 ) - يس / 45 .