واو - بين التقوى والرشد
والتقوى تزيد رشد الإنسان وكماله ، بينما الفاسق لا رشد له ، وقد نستوحي ذلك من قوله سبحانه :
( فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد ) « 1 » .
9 / تنمية التقوى :
في أثناء حديثنا عن الابعاد المختلفة للتقوى ، عرفنا بعض ما ينميها ، ولتكتمل الصورة ، ينبغي ان نستهدي بسائر الآيات التي تذكر بما ينمي التقوى .
الف - التقوى من عند الله
التقوى من عند الله ، لان الله هو الذي يهدي الناس إلى ما يتقون منه ، ويرزقهم العقل الذي به يتقون ، ويوفق من شاء منهم للتقوى ، ونستفيد ذلك من الآيات التالية :
1 - لا يعذب الله قوما الا بعد ان يبين لهم ما يتقون منه ، يقول الله سبحانه :
( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) « 2 » .
2 - وقد اعطى الله كل نفس فجورها وتقواها ( أي كيف يتقي وماذا منه يتقي ) وقال الله سبحانه :
( ونفس وما سواها فألهما فجورهاوتقوها ) « 3 » .
3 - والذين اهتدوا إلى ربهم يبين لهم ما يتقون منه ( ويوفقهم بفضله للتقوى ) قال الله سبحانه :
( والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم ) « 4 » .
هامش
( 1 ) - هود / 78 .
( 2 ) - التوبة / 115 .
( 3 ) - الشمس / 7 - 8 .
( 4 ) - محمد / 17 .