تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
( قل يا عباد الذين امنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وارض الله واسعة انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب * قل اني أمرت ان اعبد الله مخلصا له الدين * وأمرت لان أكون أول المسلمين * قل اني أخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم * قل الله اعبد مخلصا له ديني * فاعبدوا ما شئتم من دونه قل ان الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة الا ذلك هو الخسران المبين * لهم من فوقهم ظلل النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون * والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها وانابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب ) . « 1 » وهكذا تجد كيف يبين الله سبحانه وتعالى برنامجا متكاملا للحرية والاستقلال ، والمحافظة على الكرامة الانسانية المتمثلة في العبودية الخالصة لله . أولا : يأمر بتقوى الله ، . وهي أصل كل فضيلة وحكمة كل شريعة ، ويرغب فيها بالحسنة التي تنتظر المتقين في هذه الدنيا ، ويحرض على الهجرة ( ان لزم الامر ) ، ويأمر بالصبر على الأذى في جنب الله ، ويعد الصابرين اجرا كبيرا وبلا حساب . ان هذه وصايا واحكام شرعية . ثانيا : يأمر باخلاص العمل لله ، وبالتالي التمرد على الالهة التي تعبد من دون الله ، وينذر العصاة بعذاب يوم عظيم . ويتحدى الكفار الذين يعبدون ما شاءوا من دون الله ، ويحذرهم بأنهم الخاسرون أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ، ويصف العذاب الذي يحيط بهم ، وتلك سنة الله التي لا تتبدل : ان الظلم في الدنيا ظلمات في الآخرة ونيران ملتهبة ، وان الكفر في الدنيا ظلل هناك محيطة ولهب عظيم . ثالثا : ويحددتبعا لهذه السنة وتلك الحكمةبرنامج الاستقلال الثقافي ، حيث يعني عدة واجبات عملية .
هامش
( 1 ) - الزمر / 10 - 18