( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن حنيفا مسلما وما كان من المشركين ) . « 1 »
ويفسر بعضهم الحنفية واتصاف إبراهيم عليه السلام بها بما يلي : انه ( إبراهيم ) اكتشف الطبيعة الحنفية ( المتغيرة ) وسلم بها ، وبذلك اكتشف ان كل شيء ما عدا الله فهو حنيف .
وان تثبيت اية ظاهرة الوجود فهو شرك بالله ، أي اشرك هذه الظاهرة مع الله في بقائها وثباتها ، لذا فقد تم ربط الحنفية بالتوحيد حيث اتبع مصطلح ( حنيفا ) بقوله وما ( ( وما كان من المشركين ) ) .
ويسوق الذكر حججا عقلية على سخافة تقليد الاباء واتباعهم المطلق ، فقال سبحانه : ( وهو ينفي بعض الأحكام المنسوبة إلى الدين ) .
( ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون ) « 2 »
ثم بين سبب جمودهم وهو اتباع الاباء فقال :
( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما انزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباؤهم أولو كان اباؤنم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ) .
وعمن اتبع نهج المجتمع الفاسد بلا تعقل ، قال ربنا سبحانه : حكاية عن أهل النار وما ادخلهم في سقر قال سبحانه :
( وكنا نخوض مع الخائضين )
بينما يصف تحدي المؤمنين للمجتمع الفاسد ، وقوته الظاهرة بالقول :
( الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فإخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا
هامش
( 1 ) - آل عمران / 67
( 2 ) - المائدة / 103