( يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم ) . « 1 »
وهكذا كان القرآن كتاب هداية ، لأنه يحتوي على سنن الذين كانوا من قبلنا ، وعاداتهم الحسنة والأخرى السيئة ، وعاقبة هذه وتلك .
ومن هذه السنن التي مضت في الأولين ، وبينها القرآن الكريم لتكون هدى لنا موقف المؤمنين من الكفار ، فبعد ان يذكر السياق القرآني مواقف الكفار من الرسالة يقول :
( قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ، وان يعودوا فقد مضت سنت الأولين ، وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فان انتهوا فان الله بما يعملون بصير ) . « 2 »
ويبدو ان السنة التي مضت في الأولين قتال الكفار حتى انتفاء الفتنة ، وبسط راية الدين في كل مكان .
ومن السنن الماضية تصلب الكفار امام الرسالات قال الله سبحانه :
( ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين وما يأتيهم من رسول الا كانوا به يستهزئون كذلك نسلكه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين ) . « 3 »
هكذا تجد أن الحقائق التالية ( بعث الرسل ، واستهزاء الكفار بهم ، وما يرافقه من عمه القلب عند الكفار ) من سنن الله في الأولين .
ومن سنن الله ان يبعث إلى الناس بشرا من أنفسهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وينكحون النساء ، وينجبون الأولاد قال الله سبحانه :
( ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان امر الله قدرا مقدورا ) . « 4 »
هامش
( 1 ) - سورة النساء / 26
( 2 ) - سورة الأنفال / 39 38 .
( 3 ) - سورة الحجر / 13 10 .
( 4 ) - سورة الأحزاب / 38