- عليهما السلام - أنه قال في حديث مفصل تدل عباراته على صحة صدوره قال :
( فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه ) . « 1 »
والحديث المعروف المروي عن الإمام المهدي - عجل الله تعالى فرجه .
( اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة الله ) . « 2 »
والواقع : ان بحث الإمامة الاسلامية لا يزال غير مشبع بالدراسات الكافية ، ولسنا هنا بصدد الخوض فيه أكثر من هذا الموجز ، ولكنا نشير إلى بصائر استوحيناها من النصوص الشرعية .
البصيرة الأولى :
الإمامة ليست حكما يتوقراطيا ، وانما هي جملة شروط بينها الشرع وقبلها العقل ، لابد من توافرها بصورة مثلي في القائد العام للأمة الإسلامية التي قامت على أساس الوحي ، أليست هذه الأمة بحاجة إلى قائد أعلى يمثل قيمها كما يحقق مصالحها ، أو ليست القيادة لابد أن تكون من نمط المجتمع ، مثلا الفقه كيف لا يكون شرطا في أمة قائمة على أساس الشريعة ، أليس ذلك يشبه ألا يعرف رئيس الولايات المتحدة الدستور الأمريكي الذي تقوم على أساسه الدولة .
كذلك العدالة فإنها ليست شرطا في الشرع فقط ، وانما الأمانة والاخلاص والصفات الخلقية المثلى تعتبر شرطا في كل حاكم ، فكيف لايشترطها الاسلام الذي يعتبر العدالة في القاضي والشاهد وحتى فيمن يؤم الناس في الصلاة ؟
اما الكفاءة الإدارية : فهي من الشروط التي يقتضيها المنصب ، ولا ريب في أهميتها .
بلى الاسلام صاغ هذه الشروط حسب بصائر الوحي التي قامت عليها الأمة ، وهكذا لا يعني اشتراط هذه الصفات الغاء دور الجماهير المؤمنة في المشاركة في
هامش
( 1 ) - عن بحار الأنوار مسندا عن الإمام العسكري
( 2 ) - عن وسائل الشيعة عن اكمال الدين