اما بالنسبة إلى البعد الثاني فان هذا المنصب يورثه النبي إلى الفقهاء الأمثل فالأمثل .
اما دليل ذلك من العقل ، فقد قالوا : ان النظام الاجتماعي والدولة المنبثقة منه ضرورة عقلية ، لان جملة ضرورات هامة تعتمد عليه ، كالدفاع عن النفس وحماية الضعيف عن بطش القوي ، وترتيب أمور المعيشة وما أشبه .
وإذا كانت الدولة ضرورية فإن أقرب الأنظمة إلى المفاهيم الشرعية هو دولة الإمامة أو الولاية حيث تجتمع فيها مصالح العباد وحقوق الله سبحانه .
وأضافوا : اما الدليل الشرعي فقوله سبحانه :
( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) . « 1 »
وقوله سبحانه :
( وإذا جاءهم امر من الامن أو الخوف أذاعوا به ولو رد ؟ إلى الرسول والى أولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا ) . « 2 »
وقوله سبحانه :
( انا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانييون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون ) . « 3 »
واستندوا إلى نصوص أخرى من الأحاديث أبرزها : الحديث المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله - :
( اللهم ارحم خلفائي ( قالها ثلاث مرات ) فقيل له يا رسول الله ، ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي ويروون عني أحاديثي فيعلمونها الناس من بعدي ) . « 4 »
والحديث المأثور عن تفسير الإمام العسكري عن الإمام الصادق
هامش
( 1 ) - سورة المائدة / 55
( 2 ) - سورة النساء / 83
( 3 ) - سورة المائدة / 44
( 4 ) - عن وسائل الشيعة مسندا عن الإمام الرضا علي السلام عن آبائه .