وهناك أهداف أخرى تبحث عنها فلسفة القانون نوجزها فيما يلي :
أولا : القانون يسعى نحو حماية المستضعف من ظلم القوي .
ثانيا : القانون نظام اجتماعي يعتمده الناس في معاملاتهم بين بعضهم البعض ويرجعون اليه عند اختلافهم .
ثالثا : تنظيم حريات الافراد بما يحقق خير الجميع إذ تتوسع حرية كل فرد حتى تصطدم بحرية غيره وهناك تتحدد ضمن حدود القانون المعترف به لدى الجميع .
رابعا : تأمين تطلعات الانسان العليا في التقدم الحضاري والتكامل المعنوي . « 1 »
وهذه الأهداف العظيمة وغيرها مما تناولها فقهاء القانون لا يمكن تحقيقها الا إذا اتصف القانون بما يلي :
الف : الثبات إذ لو لم يتصف القانون بالثبات ، استطاع الناس تغييره انى اقتضت مصالحهم وحتى أهواءهم المتقلبة يقول باوند :
فمن ناحية أولى ، نجد الحاجة الناجعة عن المصلحة الاجتماعية الرئيسية في تحقيق الاستقرار العام ، وهذه المصلحة ، قد أملت النشأة الأولية للقانون ، كما وادت إلى السعي لايجاد أساس ثابت لتنظيم الاعمال البشرية بكبح جماح نزعات الافراد ، ونزوات الحكام ، ويؤمن وجود نظام اجتماعي ثابت ومستقر . « 2 »
باء : الشرعية التي تمنع الذين تتنافى مصالحهم أو أهواءهم مع القانون تمنعهم من الاستخفاف بها ، والشرعية قد تكون مستوحاة من الدين ، واحكام الله سبحانه ، وذلك في المجتمع الملتزم ، وقد تستوحى من الاعتقاد بوجود مبادئ عليا يستند اليه القانون كما امن بذلك أصحاب نظرية القانون الطبيعي .
وهكذا كانت نظريات القانون الطبيعي على اختلاف مشاربها حصنا احتمى به الضعفاء امام طغيان الحاكم ، وفوضوية أصحاب النفوذ ، وكلما تصاعدت وتيرة الطغيان كلما ازداد اهتمام الحكماء والمصلحين بنظرية القانون الطبيعي ، يقول الدكتور كاتوزيان :
هامش
( 1 ) - لمعرفة أهداف القوانين راجع فلسفة حقوق ص 357 / 423 وأيضا الفقه الاسلامي بين المثالية والواقعية ص 15 / 20 .
( 2 ) - مدخل إلى فلسفة القانون .