تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

ما هو نظام التطوير ؟

كان الهدف الأساسي لسن التشريعات ووضع القوانين توفير الامن والاستقرار ، وتأمين العدالة للطبقات المحرومة والمستضعفة ، وكبح جماح الحكام ، والأقوياء من الناس بإلزامهم بتلك التشريعات التي تمنعهم من اتباع الهوى ، ولكي تكون القوانين معايير يتعامل الناس على أساسها ، ويتعاونون بينهم اعتمادا عليها . كل هذه الأهداف التي تبحث عنها فلسفة القانون لا تتحقق الابثبات القوانين واستمرار التشريعات . ولكن إلى جانبها توجه أسباب تدعو إلى تطوير القانون ، أليست الحياة في تغير مستمر ، أو ليست حاجات الناس تتبدل ومتطلباتهم تتجدد ، ومن هنا دعت الضرورة إلى احتواء هذه المتغيرات بتشريعات تتناسب وإياها . وهنا برزت حاجة ثالثة هي التوفيق بين تلك المبادئ الثابتة . والتشريعات المستقرة ، وبين هذه المتغيرة . وقام المشروعون بوضع نظام للتطوير يقوم بضبط التغييرات ، وتقييم درجة أهميتها ، ومن ثم تطوير القوانين على أساسها ، لكي لا تعم الفوضى ولا تنعدم الثقة بالتشريع ، ولكي لا يتلاعب الناس بالقوانين فينفرط عقد المجتمع ويتهدم يناؤه