عليه السلام ومن قوله :
( صلوا كما رأيتموني أصلي )
وكذلك الصيام واحكامه والزكاة والحج .
6 - ثم إن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم التزموا العمل بالسنة ، واجمعوا على ذلك في أقوالهم وافعالهم . وكانوا متى ثبت لديهم من عمله عليه السلام ، أو قوله ، أو تقريره ، وقفوا عنده ولم يخالفوه إلى غيره ابدا . « 1 »
7 - وإستدلوابعد الكتاب - بالأحاديث التي وردت في ضرورة الاخذ بالسنة وابرزها حديثان مشهوران .
الأول : روي عنه - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال :
( يوشك بأحدكم ان يقول : هذا كتاب الله ما كان فيه من حلال أحللناه وما كان فيه من حرام حرمناه ، الامن بلغه عني حديث فكذب به فقد كذب الله ورسوله والذي حدثه )
. « 2 »
وهناك أحاديث مشابهة لهذا الحديث في ألفاظه .
الثاني : روي عنه - صلى الله عليه وآله وسلم - :
( تركت فيكم امرين لن تضلوا ما ان تمسكتم بهما : كتاب الله وسنة رسوله )
. « 3 »
وهناك أحاديث أخرى استدلوا بها لعلنا نشير إليها في البحوث القادمة إن شاء الله ، الأ ان الاحتجاج بهذه الا حاديث يتم على شمول العمل بالسنة بعد ثبوت حجيتها بدليل آخر من عقل أو قرآن أو اجماع ، والا فإنه من المعروف ، ان الدليل لا يثبت نفسه أو يجوزان نستشهد مثلا على حجية الاجماع بالاجماع ؟ كذلك لا يجوز الاستشهاد بالحديث على حجية الحديث ، على أن الحديث قد نقل بصيغة أخرى حيث قال - صلى الله عليه وآله وسلم - في حجة الوداع وفي مناسبات أخرى :
( أيها الناس اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يفترقا
هامش
( 1 ) - مقاصد الشريعة الاسلامية ومكارمها ص 106 - 107
( 2 ) - الموافقات للشاطبي ج 4 ص 15
( 3 ) - الكتاب والقرآن ص 545 عن الموطأ