تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
عليه السلام ومن قوله : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) وكذلك الصيام واحكامه والزكاة والحج . 6 - ثم إن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم التزموا العمل بالسنة ، واجمعوا على ذلك في أقوالهم وافعالهم . وكانوا متى ثبت لديهم من عمله عليه السلام ، أو قوله ، أو تقريره ، وقفوا عنده ولم يخالفوه إلى غيره ابدا . « 1 » 7 - وإستدلوابعد الكتاب - بالأحاديث التي وردت في ضرورة الاخذ بالسنة وابرزها حديثان مشهوران . الأول : روي عنه - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال : ( يوشك بأحدكم ان يقول : هذا كتاب الله ما كان فيه من حلال أحللناه وما كان فيه من حرام حرمناه ، الامن بلغه عني حديث فكذب به فقد كذب الله ورسوله والذي حدثه ) . « 2 » وهناك أحاديث مشابهة لهذا الحديث في ألفاظه . الثاني : روي عنه - صلى الله عليه وآله وسلم - : ( تركت فيكم امرين لن تضلوا ما ان تمسكتم بهما : كتاب الله وسنة رسوله ) . « 3 » وهناك أحاديث أخرى استدلوا بها لعلنا نشير إليها في البحوث القادمة إن شاء الله ، الأ ان الاحتجاج بهذه الا حاديث يتم على شمول العمل بالسنة بعد ثبوت حجيتها بدليل آخر من عقل أو قرآن أو اجماع ، والا فإنه من المعروف ، ان الدليل لا يثبت نفسه أو يجوزان نستشهد مثلا على حجية الاجماع بالاجماع ؟ كذلك لا يجوز الاستشهاد بالحديث على حجية الحديث ، على أن الحديث قد نقل بصيغة أخرى حيث قال - صلى الله عليه وآله وسلم - في حجة الوداع وفي مناسبات أخرى : ( أيها الناس اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يفترقا
هامش
( 1 ) - مقاصد الشريعة الاسلامية ومكارمها ص 106 - 107 ( 2 ) - الموافقات للشاطبي ج 4 ص 15 ( 3 ) - الكتاب والقرآن ص 545 عن الموطأ
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 164 | السيد محمد تقي المدرسي