( قد أفلح المؤمنون ) « 1 » فقد أول الوحي .
وتأويل حقائق الوحي ، مسؤولية هامة قام بها رسل الله خير قيام ، فكانوا شهداء على تطبيق الوحي على حياتهم أولا ليكونوا أسوة حسنة للناس ، ثم على من اتبعهم ثانيا ليكون أولئك الناس شهداء على غيرهم ، أترى هل كان يمكن تطبيق شرائع الوحي من دين أسوة حسنة وقدوة صالحة ؟ .
لقد امر الله بالقتال في سبيل الله ، فقال سبحانه :
( كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) . « 2 »
ولكن اين يتم القتال ؟ ومع من ؟ ومتى وبأية وسيلة قتالية ؟ وكيف ينظم الجند ومن يقوده أو يقود سراياه ؟ تلك كانت تطبيقات الوحي ( أو تأويله ) .
وفي حياة الرسول كانصلى الله عليه وآلههو القائد الاعلى للأمة في الحرب والسلم . . والقرآن سجل ملاحم الرسول وكيف كان يقود المسلمين في حروبه مع أعداء الرسالة وقال سبحانه وهو يأمر الرسول بتعبئة المقاتلين :
( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مأتين وان يكن منكم مأة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون ) . « 3 »
وقال ربنا سبحانه وهو يصف الرسول عندما كان يحدد مواقع القتال قال :
( وإذ غدوت من أهلك تبوء المؤمنين مقاعد للقتال ، والله سميع عليم ) . « 4 »
وقال عن قيادته الميدانية للقتال :
( إذ تصعدون ولا تلون على أحد والرسول يدعوكم في اخراكم فاثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولاما أصابكم والله خبير بما تعلمون ) . « 5 »
هامش
( 1 ) - سورة المؤمنون / 1
( 2 ) - سورة البقرة / 216
( 3 ) - سورة الأنفال / 65
( 4 ) - سورة آل عمران / 121
( 5 ) - سورة آل عمران / 153