* تفسير الوحي :
وهذه هي المسؤولية الأولى للنبي ، صلى الله عليه وآله ، بصفته حامل رسالة الهية وهيبدورهاتتجلى في ثلاثة ابعاد :
تلاوة الكتاب ، والشهادة عليه ، وتبيانه :
1 - اما تلاوة الكتاب فهي ابلاغ آياته للناس ، أوليس النبي صلى الله عليه وآله صعد الصفا وخاطب الناس ( قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ) ، وكان صلوات الله عليه يتلو القرآن في المسجد الحرام بصوت رفيع ، كما كان يزور القبائل في المواسم الدينية ويتلو الآيات عليهم ، وقد قال ربنا سبحانه :
( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) . « 1 »
وقال : ( وان اتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما لنفسه ومن ضل فقل انما انا من المنذرين ) . « 2 »
وقال : ( نحن اعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ) . « 3 »
2 / واما الشهادة عليه ، فقد كان النبي ، صلى الله عليه وآله ، تفسيرا حيا للوحي وقرآنا ناطقا ، بقوله وسلوكه ، واخلاقه ومواقفه وكانت كل ابعاد حياته مثلا أعلى لرسالات الله .
كان يسبق الناس إلى التعاليم التي يدعوهم إليها ، بل دعا البشرية بأخلاقه التي ذهبت مثلا في الآفاق ، قبل ان يتلو عليهم آيات ربه . . حتى قال الشاعر :
إذا المكارم في افاقنا ذكرت * فإنما بك فيها يضرب المثل
وهذالعمري - أعظم نعمة الهية ان يختار لخلقه بشرا مثلهم يأكل الطعامكما يأكلون - ويمشي في الأسواق كما يفعلون ، ثم يعلو في أخلاقه وآدابه إلى اسمى أفق ،
هامش
( 1 ) - سورة الجمعة / 2
( 2 ) - سورة النمل / 92
( 3 ) - سورة ق / 45 .