تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وقد أمرنا الرسول باتباع نهجه ، فيما يتصل بتفسير الوحي ، حينما قال صلى الله عليه وآله : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) . « 1 » ( خذوا عني مناسككم ) . « 2 » ومن هنا كان الرسول أول من فسر القرآن الكريم ، وعلم أصحابه ماخفي عليهم من تفسير كلام الله ، وانما احتج أجيال المفسرين من بعدهم بما اثر عنه‌صلى الله عليه وآله‌او عن أصحابه ، لان تفسيره في صورة ثبوته حجة بالغة على الناس . ويشمل تفسير الرسول للشريعة الموارد التالية : أالحقائق الغيبية التي لا سبيل للعقل إليها مثل أحاديث القيامة ، والملاحم القادمة ، وما سيكون في الجنة والنار ، وثواب الاعمال وعقابها ، وما جرى عليه - صلى الله عليه وآله‌في ليلة الاسراء والمعراج . ب‌تفاصيل العبادات كالصلاة والصيام والحج ، مما يتصل بدورها بالوحي والحقائق الغيبية . ج‌بيان حدود الشريعة ومنهج تطبيقها على الحياة ، مثل قوله‌صلى الله عليه وآله - : ( جئتكم بالشريعة السمحاء ) ، وقوله : ( لا ضرر ولاضرار ) . وقوله : ( تدرء الحدود بالشبهات ) . مما هي قواعد عامة استوحاها الرسول من الوحي . * تأويل الوحي : يفرق التفسير عن التأويل في أن التفسير بيان على الناس من حقائق الوحي ، بينما التأويل ، تطبيق حقائق الوحي العامة على القضايا الجزئية ، فلو سألنا الرسول‌صلى الله عليه وآله - عن المتقي من هو ؟ فقال : هو : الذي يتجنب المحارم فقد فسر الوحي ، اما قال بأن علي بي أبي طالب‌عليه السلام - هو المراد من
هامش
( 1 ) - عن جامع الأصول ج 5 ص 576 ( 2 ) - عن صحيح مسلم ج 2 ص 943