المؤمنين شورى لو لم يؤخذ براي أكثريتهم خصوصا فيما يتصل بشؤون حياتهم ، ولا يرتبط بالأحكام الشرعية ، اما فيها فالامر لولي الأمر حيث يقول سبحانه :
( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ، فاعف عنهم واستغفر لهم ، وشاورهم في الامر فإذا عزمت فتوكل على الله ، ان الله يجب المتوكلين ) . « 1 »
كذلك تأمر الآية باتخاذ القرار من قبل الرسول من ثم خلفاؤه .
ثانيا : النصوص التي تمدح الأمة ، حيث إن كثيرا من الفقهاء استفادوا منها نوعا من الارشاد إلى اخذ رأي الأكثرية .
قال الأستاذ الفاسي نقلا عن الشافعي ( امام المذهب ) و ( استدل ) بقوله تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو امن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون ) . « 2 »
فقد نعت الوحي ، الأمة الاسلامية ، بأنها خير أمة ، ولا يصدر عن مثل هذه الامةمتى اتفقت - الا الحق فاجماعها حق .
وسواء وافقنا الشافعي في هذا الاستدلال أم لا فان ذلك يدل على أن مرادهم من الاجماع انما هو اتفاق الأمة فيما يعود حكمه إليهم ، والا فمن الواضح ان الناس لا يملكون حق التشريع . فإذا : القضية ترتبط حياتهم من تعيين موضوعات الاحكام لا الاحكام ذاتها .
ثالثا : قوله سبحانه : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) . « 3 »
وقوله سبحانه : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم لعلكم تهتدون ) . « 4 »
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران / 159
( 2 ) - سورة آل عمران / 110
( 3 ) - سورة النساء / 115
( 4 ) - سورة آل عمران / 103