تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وقوله سبحانه : ( يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) . « 1 » وهذه الآيات تدل على ضرورة احترام رأي أكثرية المؤمنين ، وهيكما ترون - تتصل بالمتغيرات لأنها هي التي ترتبط بسبيل المؤمنين ، واما الثوابت فهي احكام الله ، وسبيل الله . رابعا : الحديث الذي رواه المسلمون جميعا ، حتى ادعى بعضهم انه يبلغ حد التواتر المعنوي ، والحديث هو قول الرسول صلى الله عليه وآله : ( لا تجتمع أمتي على خطأ ) . ونقل عن العلامة الحلي قوله : انه متفق عليه ، وقال المحقق الكاظمي عنه : وأقوى ما ينبغي ان يعتمد عليه من النقل : حديث لا تجتمع ( أمتي ) على الخطأ وما في معناه لاشتهاره ، وقوة دلالته وتعويل معظمهم ( ولا سيما أوائلهم ) عليه ، وتلقيهم له بالقبول لفظا ومعنى وادعاء جماعة منهم تواتره معنى ، وموافقة العلامة من أصحابنا لهم على ذلك في أوائل المنتهى ، وادعاءه‌في اخر المأة الأول من كتاب الالفين‌انه متفق عليه ( أي بين الفريقين ) وتعداده في القواعد من خصائص نبيناصلى الله عليه وآله - عصمة أمته بناء على ظاهرها ( وانهم لا يجتمعون على خطأ ) . وبعد ان نقل نص الحديث عن الاحتجاج مرسلا عن الصادق قال : وفي تحف العقول مرسلا عن الهادي ( عليه السلام ) في رسالته الطويلة إلى أهل الأهواز في مسألة الجبر والتفويض انه عليه السلام استدل بحديث لا تجتمع أمتي على ضلالة ، ثم قال : وحكى بعض المحدثين عن التحف مرسلا عنه ( عليه السلام ) أنه قال أيضا : ان الله قد احتاج على العباد بأمور ثلاثة : الكتاب والسنة ومااجمع عليه المسلمون . « 2 » وبالنسبة إلى هذه الأخبار هناك ملاحظتان : الأولى : ان ظاهرها يدل على أن الله سبحانه عصم أمة النبي عن الاجتماع على ضلالة ، إذ جعلها خير أمة أخرجت للناس ، وجعلها شاهدة على سائر الأمم . فلا
هامش
( 1 ) - سورة التوبة / 119 ( 2 ) - كشف القناع ص 6 - 7
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 142 | السيد محمد تقي المدرسي