تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الجهاد وأحكام القتال — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
البغي والتأويل ، قال الله عز وجل : وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَاصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الاخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ( الحجرات / 9 ) فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، فسئل النبي صلى الله عليه وآله من هو ؟ فقال خاصف النعل ، يعني أمير المؤمنين . فقال عمار بن ياسر : قاتلت بهذه الراية مع رسول الله ثلاثاً وهذه الرابعة ، والله لو ضربونا حتى يبلغونا المسعفات من هجر ، لعلمنا انّا على الحق وانهم على الباطل ، وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليه السلام ما كان من رسول الله صلى الله عليه وآله في أهل مكة يوم فتح مكة ، فإنه لم يسب لهم ذرية ، وقال : من أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه " أو دخل دار أبي سفيان " فهو آمن . وكذلك قال أمير المؤمنين عليه السلام يوم البصرة ، نادى : لا تسبوا لهم ذرية ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تتّبعوا مدبراً ، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن . « 1 » 2 / جاء في حديث عبد الرحمن بن جندب عن أبيه ان أمير المؤمنين عليه السلام كان يأمر في كل موطن لقينا فيه عدونا فيقول : لا تقاتلوا القوم حتّى يبدؤوكم ، فانّكم بحمد الله على حجّة وترككم ايّاهم حتّى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 11 / ص 18 / باب 5 / ح 2 .