ان جئت لي شطر ثمار المدينة ، وإلّا ملأتها عليك خيلًا وركاباً ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : حتى أشاور السعود ( سعد بن عبادة وسعد بن معاذ وسعد بن زرارة ، وكانوا من رؤساء الأنصار في المدينة ) فشاورهم النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : يا نبي الله ، ان كان هذا أمر من السماء فتسليماً لأمر الله ، وإن كان رأيك وهواك اتبعنا رأيك وهواك . وإن لم يكن أمر من السماء ، ولا رأيك وهواك ، والله ما كنا نعطيهم في الجاهلية برة ولا ثمرة إلّا شراءً وقوى ، فكيف وقد اعزنا الله تعالى بالاسلام . فقال النبي صلى الله عليه وآله لرسوله ( اي رسول رئيس قبائل غطفان ) : أو تسمع . « 1 »
تفصيل القول :
1 / للدولة الاسلامية الحق في ابرام اتفاقيات السلم ( عدم الاعتداء ) مع الدول الأخرى ، رعاية لمصالح الأمة . وعليها الالتزام بها ما دام الطرف الآخر ملتزماً بها .
2 / لا يشترط تحديد مدة الاتفاقية ( التي تسمى بالهدنة ) بسنة أو أقل .
3 / قال الفقهاء لا يجوز عقد الهدنة إلى الأبد ، ولكن إلى مدة معلومة ولو بعيدة .
4 / إذا خاف المسلمون نقض الهدنة من الطرف الثاني ، ( فعرفوا مثلًا ان العدو يحشد قواته استعداداً لهجوم مباغت ضد المسلمين ) فلا يجوز نقض الهدنة من قبل المسلمين قبل اعلام العدو بذلك .
هامش
( 1 ) موسوعة الفقه للمرجع الشيرازي ج 48 / ص 105 .