11 / ولو التزم المسلمون بالمواثيق الدولية ، كان عليهم الوفاء بها ولا يجوز الغدر بها . بلى ، لا يجوز لهم ان يتقيدوا بما يخالف احكام الدين أو مصالح الأمة .
12 / الأمان يعني احترام كلّ ما يتعلق بالفرد في العرف الاجتماعي والقانوني المتبع ، مثل احترام أهله وماله واعتباره وما إلى ذلك من حقوقه المدنية . ومن هنا فلو مات بقيت متعلقاته في أمان ، إلى أن تنتهي صلاحية الأمان ؛ فيكبر الصغير وتستقل الزوجة . وهناك يتجدد الأمان حسب اتفاق جديد بين حاكم الشرع وبين أصحاب العلاقة .
13 / إذا مات المعاهد ( من له الأمان ) ، فالظاهر انتقال ماله إلى ورثته الذين يرثونه حسب دينه ، ولو كانوا محاربين ، إلّا إذا كانت صيغة الأمان وشروطه تقتضي غير ذلك ، كانتقال ماله إلى بيت المال . وقال طائفة من الفقهاء : ان المال يعود فيئاً . . والأول أشبه ، لان المال قد تعلق به الأمان ايضاً .
14 / إذا التحق المعاهد بدار الحرب انتقض أمانه بالنسبة اليه والى حقوقه المالية . وقال طائفة من الفقهاء : ان ماله لا يزال محترماً ، والأول أظهر ، لأن حرمة المال فرع حرمة الشخص وقد بطلت .
15 / العقود المشروعة التي تبرم بين المسلم والكافر الحربي تعتبر بمثابة العهد الذي يجب الوفاء به ، ولا يجوز الغدر فيه ؛ فلو اشترى المسلم شيئاً من الكافر الحربي ، وجب عليه دفع الثمن . ولو أخذ وديعة أو أمانة
فقه الجهاد وأحكام القتال — صفحة 179
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٧٩