2 / قال طلحة بن زيد سألتُ أبا عبد الله عليه السلام عن قريتين من أهل الحرب لكلّ واحدة منهما ملك على حدّة ، اقتتلوا ثم اصطلحوا ، ثم إنّ أحد الملكين غدر بصاحبه فجاء إلى المسلمين فصالحهم على أن يغزوا تلك المدينة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا ينبغي للمسلمين ان يغدروا ولا يأمروا بالغدر ، ولا يقاتلوا مع الذين غدروا ، ولكنهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم ، ولا يجوز عليهم ما عاهد عليه الكفار . « 1 »
3 / عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو أنّ قوماً حاصروا مدينة فسألوهم الأمان فقالوا : لا ، فظنّوا أنهم قالوا : نعم ، فنزلوا إليهم ، كانوا آمنين . « 2 »
تفصيل القول :
الوفاء بالعهد ، وبالذات العهد الذي جعل الله عليه شهيداً ، مسؤولية شرعية ، وقد قال سبحانه : وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤولًا ( الاسراء / 34 ) . وقال : وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَاتَفْعَلُونَ ( النحل / 91 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ص 51 / الباب 21 / ح 1 .
( 2 ) المصدر / ص 50 / الباب 20 / ح 4 .