والميثاق العسكري عهد يجب الوفاء به ، وقد قال سبحانه : إلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُّمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَاتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( التوبة / 4 )
وهكذا يجب الوفاء بالعهد في الأمور التالية :
1 / المواثيق الدولية التي وقّعت عليها الدولة الاسلامية واجبة الاتباع ؛ مثل ميثاق منع استخدام أسلحة الدمار الشامل ( الذرية أو الكيماوية أو البيولوجية وما أشبه ) ، ومثل ميثاق التعامل مع اسرى الحرب ، أو مع المدنيين ، أو مع مندوبي الصليب الأحمر وما أشبه .
2 / لو كانت بين الدولة الاسلامية والجانب الآخر ميثاق خاص لابدّ من احترامه ، ما دام الطرف الثاني يحترمه .
3 / يجب احترام العهد الذي تبرمه قيادة الحرب مع الأعداء أثناء المعركة ، مثل الذمام والاستجارة ، فلو أعطى أحد من المسلمين فرداً من الأعداء الأمان ، جاز ووجب على سائر المسلمين احترام ذمته . ولكن لو منع ولي الأمر من اعطاء الذمة ، فعلى المسلمين اتباع امره .
4 / يجوز لقائد الحرب ان يعطي أماناً لمن يشاء من الأعداء ، شريطة ان يكون ذلك ضمن صلاحياته المخوّلة .
5 / عقد الأمان - كسائر العقود - في اشتراط أهلية العاقد ، ( وان يكون بالغاً عاقلًا مختاراً ) ، وشروط الصيغة ( مثل الوضوح ) . فلو أجار
فقه الجهاد وأحكام القتال — صفحة 177
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٧٧