لن يغنيهم ما يمتعون به
ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ( 207 ) .
* * * تفصيل القول
هل ينفع الإنسان ما يملك من مُتع الحياة الدنيا إذا حلّ به يوم الجزاء ؟ .
كلا ؛ إن هؤلاء الكفار لن يُغنيهم الذي يتمتَّعون فيه ، ولن يكون مصيرهم إلَّا مثل مصير الذين عاشوا من قبلهم . فهم - مهما قد طالت أعمارهم وزيد في نعمهم - لم يعيشوا سوى أياماً معدودة ، ثم واجهوا مصيرهم المظلم . وقد كان الرسل قد أرشدوا أقوامهم ، ومن بُعِثوا إليهم ، إلى العمل من أجل البقاء والخلود في جنات النعيم الأبدية ، ولكنهم أبوا إلَّا تمرُّداً واستكباراً .
إن على الإنسان أن يعتبر بمصير أولئك ، ولا يعتمد على ثروته في مواجهة الحق ، فإنها لن تُغنيه يوم الجزاء العادل شيئاً .