فرصة عقيمة
أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنينَ ( 205 ) .
* * * تفصيل القول
سواءً أجاءهم العذاب أم تأجّل ، فإنه حين يُحيط بهم لا يقدرون لا على احتماله لعظيم ألمه ، ولا الفرار منه . ولعل الآية تهدينا إلى أن الله سبحانه لا يخاف الفوت ولا الفرار ، فما داموا في قبضة قدرته ، وفي مُحيط حكومته ، فلا فرق تأخَّر عنهم العذاب أو تقدَّم . ثم ماذا ينفعهم طول الأجل ما دام العذاب واقع بهم ، وكل آتٍ قريب .
ولقد عمر الذين من قبلهم الأرض أكثر مما عمروها ، وعاشوا أكثر مما عاش هؤلاء المجرمون ، فماذا استفادوا ؟ .
فهم إذا ما سألتهم عن مديات أعمارهم ، لقالوا يوماً أو بعض يوم ، فكيف كانت عاقبة أعمارهم ؟ . وماذا أفادهم مكرهم ، وغفلتهم ،