ما كانوا به مؤمنين
فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنينَ ( 199 ) .
* * * تفصيل القول
لم تكن مهمَّة هذا الأعجمي الافتراضي الذي حلَّ محل الرسول الأمي العربي ، سوى قراءة النص المُنزل من الله تعالى ؛ فلا مُبرِّر لأن يُعارَض ويُضادَّ لشخصه ، ولكن الكافرين ما كانوا به مؤمنين ؛ أي إن واقعهم الجاهلي المرير كان رافضاً من أصله للإيمان بالنص المنزل ، لأنّ ذلك الأعجمي قد يعجز - بسبب اختلاف اللغة - عن شرح النص وتبيانه لهم . على أن الكافرين كانوا يتعصَّبون لعنصرهم ، بداعي شعورهم بالفوقية على من كانوا يُطلقون عليهم اصطلاح الأعجمين .
ومن الواضح أنّ الكافرين من أهل مكة وما حولها كانوا يجهلون أو يتجاهلون الحقيقة بأن اللغة ليست سوى وعاء للمحتوى ، وأنّ