هو العزيز الرحيم
إِنَّ في ذلِكَ لآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنينَ ( 190 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزيزُ الرَّحيمُ ( 191 ) .
* * * تفصيل القول
كلما ذكَّرنا القرآن بقصة العذاب الذي تعرَّضت له الأمم السالفة بعد تكذيبها الرُّسُل ، ذكَّرنا باثنين من أسمائه الحسنى ؛ أولهما العزيز . والعزيز هو الذي يأخذ أعداءه ، الذين حلّ بهم غضبه ، أخذاً شديداً . ولذلك يقول في آية شريفة أخرى : كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزيزٍ مُقْتَدِرٍ « 1 » .
والعزَّة كما بيّنّا من قبلُ ليست القوَّة المجرَّدة ، بل هي القوَّة التي تتحوَّل إلى فعل مُؤثِّر .
هامش
( 1 ) سورة القمر ، آية 42 .