تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

ربي أعلم بما تعملون

قالَ رَبّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ ( 188 ) . * * * تفصيل القول عندما تحدَّى أولئك القوم نصائح نبيهم ، وألحدوا بربِّ العزَّة ، وطلبوا العذاب من تلقاء أنفسهم ، هنالك تملّك العجب شعيباً ( ع ) من كل هذا التمرُّد ، والتحدِّي ، والجهل الذي كان يراه فيهم ؛ فما كان بوسعه إلَّا أن ينأى بنفسه عما يجترحونه من فساد عبر سلوكهم وقولهم . فأكَّد لهم أن الله ربَّه مُحيط بهم وبما يعملون ، وأنه لا يملك إلَّا كونه نبيًّا مُرسلًا إليهم ليهديهم وليحذِّرهم عذاب الله الموعود . وهكذا فوَّض الأمر كله إلى الله ربِّ العالمين ، لأنه يعرف حدود صلاحيته ، وهي حدود التبليغ والإرشاد . فهو ليس وكيلًا عليهم ، وإنما الله عزَّ وجلَّ مُطّلع على شاهدهم وغائبهم ، وهو الذي يختار نوع العقوبة ويُقرِّرها عليهم . فإذا شاء أسقط عليهم كِسَفاً من السماء ، أو
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 474 | السيد محمد تقي المدرسي