لأجله ، وكذلك لا يكفي في الفضل أن ينتمي المرء لأسرةٍ صالحةٍ طيبة ، لأن الله تعالى ينظر إلى قلبه ، فإن كان سليماً فله الثواب ، وإن كان ملوثاً فعليه العقاب .
وزوجة النبي لوط ( ع ) ، كما زوجة النبي نوح ( ع ) سقطتا إلى سواء الجحيم ؛ لأنهما لم تمتثلا أوامر وتعاليم زوجيهما ، ورضيتا الركون إلى أعدائهما .
ولقد ضرب الله تعالى بقصة هاتين المرأتين الطالحتين مثلًا واضحاً لكيلا تعتمد المرأة على صلاح زوجها ، وقد حذَّر القرآن المجيد زوجتين من زوجات النبي الأكرم لئلَّا تكونا مثل زوجتي لوط ونوح عليهما السلام ، فيحلَّ بهما العذاب المهين ، ويحكم عليهما بتهمة الخروج من الدين .
بصائر وأحكام
العلاقة الزوجية لا تشفع عند رسول ربِّ العالمين ، إذا ما رضيت زوجته بفعل المنحرفين ، وخانت الرسول بعدم طاعته ، والركون إلى الظالمين .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 434
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٣٤