لا نجاة للظالمين
إِلّا عَجُوزًا فِي الْغابِرينَ ( 171 ) .
* * * تفصيل القول
عند الله تعالى كل شيءٍ بمقدار وحساب وأجل ، وقد أراد الله تعالى للنبي لوط ( ع ) وأسرته الطاهرة أن تخرج إلَّا امرأته العجوز ، إذ حقَّ عليها العذاب ، لأنها كانت راضية بفعلهم الشاذ ، ومُحِبّة لهم ، بل ومتعاونة معهم . وبسبب تحدِّيها لإرادة الله ورسالة زوجها لوط ( ع ) أصبحت حَرِيّةً بأن تستحق عقابهم ، فجعلها الله عزَّ وجلَّ من الهالكين .
وتدل هذه الحادثة - الحقيقية - على أن مجرِّد الصِّلة بين إنسان وإنسان آخر غير كافية للاتِّصاف بصفته والحساب بحسابه ، وإنما المعيار هو إقرار القلب والعقل ، وفعل الجوارح . فلا يدَّعي الفضلَ أحدٌ لكونه من أرضٍ مقدَّسة ، فيحسب نفسه على من تقدَّست الأرض