تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

لا نجاة للظالمين

إِلّا عَجُوزًا فِي الْغابِرينَ ( 171 ) . * * * تفصيل القول عند الله تعالى كل شيءٍ بمقدار وحساب وأجل ، وقد أراد الله تعالى للنبي لوط ( ع ) وأسرته الطاهرة أن تخرج إلَّا امرأته العجوز ، إذ حقَّ عليها العذاب ، لأنها كانت راضية بفعلهم الشاذ ، ومُحِبّة لهم ، بل ومتعاونة معهم . وبسبب تحدِّيها لإرادة الله ورسالة زوجها لوط ( ع ) أصبحت حَرِيّةً بأن تستحق عقابهم ، فجعلها الله عزَّ وجلَّ من الهالكين . وتدل هذه الحادثة - الحقيقية - على أن مجرِّد الصِّلة بين إنسان وإنسان آخر غير كافية للاتِّصاف بصفته والحساب بحسابه ، وإنما المعيار هو إقرار القلب والعقل ، وفعل الجوارح . فلا يدَّعي الفضلَ أحدٌ لكونه من أرضٍ مقدَّسة ، فيحسب نفسه على من تقدَّست الأرض