الرفض الرسالي
قالَ إِنّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالينَ ( 168 ) .
* * * تفصيل القول
لم يُؤثِّر التهديد الكبير هذا في النبي لوط ( ع ) لأنه كان لا يعتمد على قوته الذاتية ، بل كان مُتوكِّلًا على قوة هي أكبر من قومه وأعظم من تهديدهم . إنه كان عظيم التوكُّل على الله ربِّ العالمين ، شديد الثقة به وبنصره . وهذا التوكُّل حقًّا هو أوضح الأدلة على صدق نبوته ؛ إذ لا يُعقل لرجل واحد أن يُجابه أمة بأكملها دون أن يكون معتمداً على ما هو أعظم من هذه الأمة وقوَّتها .
وأبرز مثال على ذلك خروج رسول الله ( ص ) بأهل بيته الأربعة فقط ، وهم أمير المؤمنين ، والسيدة الزهراء ، وريحانتاه الحسن والحسين عليهم السلام لمباهلة نصارى نجران . وقد كان زعيم نجران قد لفت نظر أتباعه إلى عدم مباهلة الرسول الأعظم إن خرج بأهل بيته فقط ، لما