تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

أجري على ربِّ العالمين

وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلّا عَلى رَبِ الْعالَمينَ ( 145 ) . * * * تفصيل القول لا ريب في أن ممارسة السياسة والحكم مُهمَّة صعبة ، ولهذا السبب وغيره تجد من يتصدَّى للحكم أو يخوض غمار السياسة يطلب أجراً مقابل عمله ، ولعل هذا الأجر يستنفذ كل ثروات البلد ، تبعاً لمدى شره هذا الحاكم والسياسي أو ذاك . لكننا لم نعثر على نبي ، أو وصي نبي ، طالَبَ بأجر مقابل ما يُمارس من دعوة إلى الله تعالى ، وما يبذل من أتعاب في إطار مقارعة الظالمين ، وقيادة الناس نحو الكمال والسعادة . وهذا الواقع النبوي كان مثار عجب من قبل أصدقاء الأنبياء وأعدائهم ، مما كان يدفع بهؤلاء الأنبياء إلى الكشف عن حقيقة عظيمة