پرش به محتوای اصلی

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحه 35

پدیدآورندگان:

ص۳۵

فقد كذبوا . .

فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 6 ) . * * * 1 - فَقَدْ كَذَّبُوا . كان ردُّ المعرضين عما يأتيهم من الله الرحمن من ذِكْرٍ مُحْدَث هو التكذيب به جملة وتفصيلًا ، وهم الذين كاد - بسبب عنادهم - أن يُذهب الرسول نفسه حسرات عليهم ، وقد أخذ الإعراض منحى الاستمرار حتى صار تكذيباً . فهم كذّبوا مراراً وتكراراً ، ولم يكِّذبوا الذكر مرة واحدة . ولقد جاءهم النبي بكل ما وفَّره الربُّ سبحانه له من أسباب الذكر ، والتوجيه ، والرحمة ، ولكن هؤلاء - مع كل ذلك - أعرضوا وكذبوا ، فكانت النتيجة المنطقية أنهم سَيُجَرَّدون من كل حق بالبراءة ومحاولات التبرير ، إذ إن كلمات الإنذار النبوية ستتحوَّل إلى حقائق عملية - وليست لفظية - على الأرض . . لا سيما وأن الله