فقد كذبوا . .
فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 6 ) .
* * * 1 - فَقَدْ كَذَّبُوا .
كان ردُّ المعرضين عما يأتيهم من الله الرحمن من ذِكْرٍ مُحْدَث هو التكذيب به جملة وتفصيلًا ، وهم الذين كاد - بسبب عنادهم - أن يُذهب الرسول نفسه حسرات عليهم ، وقد أخذ الإعراض منحى الاستمرار حتى صار تكذيباً . فهم كذّبوا مراراً وتكراراً ، ولم يكِّذبوا الذكر مرة واحدة .
ولقد جاءهم النبي بكل ما وفَّره الربُّ سبحانه له من أسباب الذكر ، والتوجيه ، والرحمة ، ولكن هؤلاء - مع كل ذلك - أعرضوا وكذبوا ، فكانت النتيجة المنطقية أنهم سَيُجَرَّدون من كل حق بالبراءة ومحاولات التبرير ، إذ إن كلمات الإنذار النبوية ستتحوَّل إلى حقائق عملية - وليست لفظية - على الأرض . . لا سيما وأن الله