تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

عن الذكر معرضين

وَما يَأْتيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضينَ ( 5 ) * * * 1 - وَما يَأْتيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ الذكر هنا قد يشمل مصاديق عدة ، كالظواهر الطبيعية التي جعل الله تعالى من أهدافها أنها تُذكّر الإنسان بعد عهد من الغفلة والنسيان ، بسبب الظروف التي يعيش فيها ويتعرض لها ، أو بسبب شدة انشغاله بالأمور الدنيوية . ومصداق آخر للذكر ، هو الذكر القرآني ؛ لأنه يذكِّر ابن آدم بشرع الله وحكمه . والنوع الثالث من الذكر يتجسَّد في أشخاص الأنبياء وأوصيائهم . وليس خافياً أن الذكر الأعظم لله تعالى في كل الوجود هو خاتم الأنبياء ( ص ) والأئمة من بعده عليهم السلام ؛ لأنهم يُذكِّرون الناس بمشيئة الله تعالى فيهم ، بل لأنّ الناس لن يعرفوا شيئاً عن ربهم إلَّا بهم وبواسطتهم .