العزيز الرحيم
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزيزُ الرَّحيمُ ( 140 ) .
* * * تفصيل القول
إن كان لدينا منهج سليم ، ومنطق صحيح ، استطعنا الاستفادة من هذه القصة عرفاناً ؛ أي نعرف ربَّنا المتعال ؛ نظراً لأن كل ما يجري في الطبيعة ، هو من تجليات الله سبحانه وتعالى . فهو :
أولًا : عزيز ؛ أي مقتدر قوي يأخذ أعداءه بعزته .
ثانياً : رحيم ؛ أي ممهل الناس برحمته ، عساهم يتوبون إليه جلَّ وعلا . فلا تغرّنك رحمته ، فلعل بعد الرحمة عزَّة ؛ أي لا يقولنَّ قائل بأنه ما دام العذاب لم يحلّ به فهو في مأمن من عزَّة الله .
ثم الخطاب الذي حوى عبارة إِنَّ رَبَّكَ هو خطاب للمخلوقين من بني آدم .