وهذا يعني أنهم قاسوا أنفسهم بغيرهم بغير وجه منطقي ، لا سيما وأن لكل جيل حساباته وموازينه . وهم قد غفلوا مرة أخرى عن أمم قبلهم قد أهلكهم الله عن بكرة أبيهم كقوم النبي نوح ( ع ) .
لقد اكتملت عناصر الحجة عليهم . فقد كانوا قوماً عبثيين مُفسدين مُستكبرين ، كما صرَّحت الآيات السابقة بذلك ، فجاءهم النذير وأنذرهم ، فأنكروا عليه وعظه وإرشاده ، وأخيراً ؛ اعتزلوا ثقافته السماوية ، واعتكفوا على ثقافتهم الأرضية الباطلة ، واقترحوا عليه الصمت وإراحتهم .
بصائر وأحكام
لقد بلغت عاد من العبثية ، والفساد ، والاستكبار مبلغاً ، بحيث أنكروا على نبيِّهم هود ( ع ) وعظه وإنذاره ، كما أمنوا مكر الله بهم ، فزعموا أنهم لن يُعذِّبوا . وهكذا اكتملت عليهم عناصر الحجة .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 347
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٤٧