2 - فَأَهْلَكْناهُمْ
الفاء للتفريع ؛ أي إن إهلاكهم كان بسبب تكذيبهم ، فجاءهم العذاب من كل جانب ، وكان بمستوى تكذيبهم العام ، فلم يبق من قوم عاد أحد ، حتى سماهم المؤرخون بالعرب البائدة ( المنقرضة ) فلم تبقَ لهم باقية .
3 - إِنَّ في ذلِكَ لآيَةً
أي : في هذا الإهلاك ، أو في مجمل هذه القصة المثيرة درس ، وعبرة ، وفكرة ، لمن يتوجَّب عليه أن يفتح عينيه ويتبصَّر السُّنن الإلهية في خلقه . فهي قصة لم يسردها القرآن من أجل التلهية ، بل لكي تكون آية للبشرية ليستلهموا منها الحقائق .
4 - وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنينَ
لكن المشكلة أن الآية تنفع المؤمنين فقط ، أو لنقل : إن المؤمنين وحدهم هم الذين ينتفعون بالآية ، والدرس ، والعبرة ، والبصيرة ، غير أن أكثر الناس غير مؤمنين ، فهم لا ينتفعون بالآية تلو الآية ، فيُضيِّعون الفرصة تلو الفرصة . وهذا ينتهي بنا إلى القول بأن الأكثرية ليست مقياساً لتشخيص الحق ، بل إن الأكثرية هي موضع الخطأ في الغالب .
بصائر وأحكام
إن الأكثرية ليست مقياساً لتشخيص الحق ، بل إن الأكثرية هي موضع الخطأ في الغالب .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 349
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٤٩