إصرار على الضلالة
قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظينَ ( 136 ) .
* * * تفصيل القول
بعد فترة ليست بالقصيرة من الحوار ، والنُّصح ، والجدال ، والموعظة ، أعلنت عادٌ لنبيِّها هود ( ع ) أنها تُفضِّل البقاء على ما هي عليه ، وأنها لا تشعر بحاجة إلى أي نوع من التغيير في عقيدتها وفي سلوكها ، بل إنها جابهت نبيَّها بفظاظة ، وبصورة من صور الضغط النفسي والإعلامي ، لتفرض عليه إرادتها الرافضة للرسالة .
وهذه في الحقيقة لحظة القرار المشؤوم ، حيث تجرّأ المتمرِّدون على تحدِّي الواعظ الناصح الأمين ، بل إنهم تحدَّوا رحمة الله تعالى التي جاءت في لحظة حاسمة لكي تُنقذهم .