- وَأَطيعُونِ
ثم أمرهم باتِّخاذ منهاج جديد في مستقبل حياتهم ، وذلك بإطاعة رسولهم الذي يهديهم به ربُّهم إلى الصراط المستقيم .
وحيث أمرهم بطاعته ، بيَّن لهم أنه لا يُريد أن يتجبَّر أو يستكبر ، حاشا لله ، وإنما يُريد إصلاحَهم فقال :
- وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ
وربما تساءل بعضهم : إذا لم يكن يبحث عن أجر ، فلماذا نرى هذا التفاني في سبيل إبلاغ الرسالة ؟ .
فقال :
- إِنْ أَجْرِيَ إِلّا عَلى رَبِ الْعالَمينَ
حقًّا ، من يُؤمن بالله ، ويرجو رحمته ، يتميَّز بالحيوية البالغة ، والاجتهاد في العمل ، ولا يخشى أيَّة قوَّة في الأرض .
بصائر وأحكام
إن وجدان كلّ إنسان يهديه إلى مكامن الخطر في حياته ، وعقله يهديه إلى ضرورة اجتنابها وتوقِّيها . ولذلك فإنّ الرُّسُل يدعون أقوامهم إلى التقوى .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 325
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٢٥