وروي عن الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام في حديث يصف فيه القائم ( ع ) ، قال : « وَهُوَ الَّذِي يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِهِ يَسْمَعُهُ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ يَقُولُ : أَلَا إِنَّ حُجَّةَ الله قَدْ ظَهَرَ عِنْدَ بَيْتِ الله فَاتَّبِعُوهُ ، فَإِنَّ الحَقَّ مَعَهُ وَفِيهِ ، وَهُوَقَوْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعينَ » « 1 » .
تفصيل القول
1 - إِنْ نَشَأْ .
مرة أخرى تبقى المشيئة الإلهية هي القدرة القاهرة .
2 - نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً .
ليست الآية هذه المرة كآيات القرآن ، تُنقذهم من الضلال ، وتُخرجهم إلى عالم الهدى ، بل هي آية تزيدهم عمىً ، وضياعاً ، وتيهاً .
3 - فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعينَ .
فظَّلت : أي بقيت واستمرت على حالة معينة .
أعناقهم : حيث تنحني الأعناق تتبيَّن الذلة والخضوع . والعنق هنا إشارة إلى الإنسان .
ولأن ابن آدم قد يخضع لطرف آخر ، أو لحالة معينة بسبب ظرف من الظروف ، فإنه سرعان ما يرجع ويتحدَّى فيتكبَّر . لكن هذه الآية التي ، إن شاء الله عز وجل أنزلها على الرافضين للإيمان بحقائق آيات الكتاب المبين ، والأشخاص الموكلين بتبيين مفاهيم الكتاب ، تستمر
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة ، الشيخ الصدوق ، ج ، ص 371 .