تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

لا لطرد المؤمنين

وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنينَ ( 114 ) إِنْ أَنَا إِلّا نَذيرٌ مُبينٌ ( 115 ) . * * * تفصيل القول إنّ مهمة النبي ، ومن يقوم مقامه ، أن يجمع الناس ويقودهم إلى طريق الله تعالى ، مهما كان لون هؤلاء الناس ، أو عرقهم ، أو لغتهم ، أو مستواهم الاجتماعي ، ثم ينهض بالجميع إلى حيث الهدى والخلق العظيم . ولا ينبغي له أن يزرع فيهم مزيداً من العقد ، ويضع بينهم المزيد من الفواصل . ولو فعل مثل ذلك ، لما كان نبيًّا ؛ لأن مهمة الأنبياء مهمة الإصلاح ، وليس التخريب والإفساد . فالنبي ، ومَنْ يقوم مقامه - حقًّا - يتمتعان بالقلب الحنون . لقد قال الله تعالى : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَريصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنينَ رَؤُفٌ رَحيمٌ « 1 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، آية : 128 .