حين تتوافر لها عوامل الهيمنة على المجتمع ، فتسوق المجتمع باتِّجاه مصالحها ، التي منها معارضة التغيير الذي يُعارض نفوذها ، كما أنها تشرع ببسط هيمنتها على المجتمعات الأخرى .
2 - إن كتاب الله تعالى يقتلع جذور فتنة الاستكبار ؛ لأن وضع الحواجز الناتجة عن الاستهزاء بالآخرين ، وهتك حرماتهم ، وتقييد حرياتهم ، والادِّعاء بعدم جدارتهم بأداء الدور الاجتماعي البنّاء ، من شأنه أن يحرم المجتمع من السلام ، ومن إمكانية التطوُّر ، ويحرم أبناءه من الصفاء الذهني ، بل ويُولِّد فيهم المزيد من العُقَد والأزمات الذاتية . وبما أن النبي مبعوث من جانب الله سبحانه خالق الخلق أجمعين ، فإنه يُريد للمجتمع كلهم الخير ، ليعمروا دنياهم بالخير والأمن ، وتتهيَّأ لديهم فرص السعادة في الآخرة .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 299
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٩٩