ما أسألكم من أجر
وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلّا عَلى رَبِ الْعالَمينَ ( 109 ) .
* * * تفصيل القول
طلب النبي نوح ( ع ) إلى قومه أن يتَّقوا الله ويُطيعوه ، فإذا أطاعوه وقادهم عبر جادة الحق ، فإن ذلك يعني كونه سيبذل المزيد من الجهود . ولكنه مع ذلك لم يُكلِّفهم عناء دفع أجرٍ خاص له ، كما يفعل الطغاة ، حيث يستولون على ما يشاؤون من ثروات البلاد والعباد لأنهم يحكمونهم .
فعدم سؤال النبي أجراً من قومه ، إخبار لهم بأن قيادة الأنبياء للناس تتفاوت وقيادة الملوك ، لأن الأنبياء عليهم السلام يريدون صلاح الناس لا أموالهم ، فيما الطواغيت المترفون المسرفون يُريدون أموال الناس لا صلاحهم .