عن تدخُّل البشر في تبيانه ؛ لأنَّ الله تبارك وتعالى قد جعله واضحاً يسيراً على الأفهام والعقول غير المنغلقة على نفسها . فهو مبين للحقائق ولكل ما يحتاج له البشر . وهو مبين ؛ من خلال معجزته النافذة إلى القلوب ، ومن خلال أداء الرسول وأوصيائه ، الذين لا يهجرهم الحق ولا يهجرونه ، فهم جميعاً موكّلون من قبل الله سبحانه وتعالى بتبيين معاني القرآن الكريم للناس بشكل لا يقبل الشك واللبس . أما الآخرون ( المفسِّرون ) فلابد لهم أن يُرجعوه إلى الجهة المعلّمة من قبل الله تعالى ، فهم في الحقيقة إنما يُوضِّحون ما قاله المعصوم عن هذه الآية أو تلك ، وهذا المفهوم القرآني أو ذاك . وهذا يعني أن كلام الله تعالى لا يحتاج إلى مفسِّر غريب ، وأن المشكلة التي يُعاني منها الناس في عدم فهمهم القرآن وآياته المجيدة ، إنما تعود إليهم هم لا إلى القرآن .
بصائر وأحكام
1 - الآيات القرآنية عبارة عن بصائر تُنير الطريق أمام من يُريد بلوغ الهدى .
2 - من إعجاز الآيات القرآنية أنها تنفذ إلى القلوب بكل يسر رغم كونها تعالج حقائق كبرى .
3 صفة المبين تُشير إلى أن الله تعالى قد جعله مفسَّراً يسيراً ، وهو في الوقت ذاته مبين للحقائق مما يحتاج إليه البشر .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 25
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٥