تفصيل القول
إن الحديث عن معنى الحروف المقطعة الواردة في أوائل بعض السور قد تم التطرُّق إليه مراراً ، إلَّا أننا نُضيف هنا القول :
لعل الله سبحانه وتعالى يريد التأكيد للناس أنه قادر على أن يُعطيهم من خلال هذه الحروف البسيطة أعظم علم ، وأن هذه الحروف تتجسَّد فيها نعمة إلهية كبرى ؛ إذ تتشكَّل منها الأفكار والبصائر ، ويتم عبرها التواصل بين البشر ؛ والذي ينبغي أن يروم الخير والرحمة والتطور ، وهي في الوقت ذاته بمثابة الرموز بين الله تعالى وعباده الصالحين .
ولعل من عظمة هذه الحروف المقطعة - ومنها قوله تعالى : طسم - أنها أخرست مجمل المناهضين للقرآن الكريم والكافرين بهإ إذ لم نجد اعتراضاً واحداً من قِبَل أي واحد منهم ، مع ورودها في النص القرآني الشريف .
بصائر وأحكام
لعل الله سبحانه وتعالى يريد التأكيد للناس أنه قادر على أن يُعطيهم من خلال هذه الحروف البسيطة أعظم علم ، كما أنها في الوقت ذاته كلمات بين الربِّ والربَّانيين من عباده .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 22
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٢