وهكذا يُذكِّر ربُّنا سبحانه عباده بما قد نسوه ، وقد دعاهم لتحقيقه بالسعي والدعاء ، وربما بالدعاء وحده حين لا يمكن السعي .
وهذا النبي إبراهيم ( ع ) قدوة الصالحين ، يدعو ربَّه لكي يجعل له لسان صدق يذكره فيما بعده بمآثره ، ليظل ذكره الحسن منتشراً . وهو طموح مشروع لكل أبناء آدم .
وقد قال الشاعر ابن دريد :
وإنّمَا المَرْءُ حَدِيثٌ بَعدَهُ
فكُنْ حَديثًا حَسَنًا لمَنْ وعَى
وقال آخر « 1 » :
إِذَا مِتُّ كَانَ النَّاسُ صِنْفَانِ : شَامِتٌ ،
وآخَرُ مُثْنٍ بِالَّذِي كُنْتُ أَصْنَعُ
وحينما يذكر الناس المرء بعده بالخير ، فيمتدحون عليه ، يحيل الله ذلك رحمة له في الآخرة وثواباً .
كما أنهم سوف يتبعونه في أعماله الصالحة ، فيكون له نصيب من ثواب أعمالهم .
والقرآن يعبر عن هذا الأمر بأن يكون الحديث صادقاً ، وهو يتضمن الدعاء لنفسه بالتوفيق للعمل الصالح ، ليكون الذاكر له بالخير صادقاً .
بصائر وأحكام
النبي إبراهيم ( ع ) وهو قدوة الصالحين ، يدعو ربّه لكي يجعل له لسان صدق يذكره فيما بعده بمآثره ، ليظلّ ذكره الحسن منتشراً . وهذا هو طموح مشروع لكل إنسان .
هامش
( 1 ) الشاعر العُجيرُ السَّلُولي ، ت : ه - . من شعراء الدولة الأموية .