تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

رب هب لي حكماً

رَبِ هَبْ لي حُكْمًا وَأَلْحِقْني بِالصّالِحينَ ( 83 ) . * * * تفصيل القول 1 - رَبِ هَبْ لي حُكْمًا قد يتطلَّع ابن آدم - خلال حياته - تطلُّعات كثيرة ، ولكنه لا يحصل عليها كلها ، نتيجة لضعفه ومحدوديته والظروف الحاكمة عليه ، ولكنه إذا وثَّق علاقته بربِّه ، وتوجّه إليه بكلّه ، وطلب منه دون غيره ، وتوسَّل إليه بالوسيلة المثلى ، وهي المتجسّدة في أهل البيت عليهم السلام ، فلعله يُحقِّق طموحه وتطلُّعَه ، ويزيد على ذلك ، بأن ينال فوق ما صبا إليه ؛ ذلك لأن الحكمة الإلهية أشمل وأبعد من نظر الإنسان ورأيه . ومثال ذلك ؛ أن يُرزق الجنة التي فيها : « مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ . . » « 1 » . وها هو إبراهيم النبي ( ع ) يفتح أمام أمته المسلمة آفاقاً من الحكمة ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 92 .