دَاراً وَأَمَرَ مَوْلًى لَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَيْهَا ، وَقَالَ : إِنَّ مَنْزِلَكَ ضَيِّقٌ .
فَقَالَ : قَدْ أَحْدَثَ هَذِهِ الدَّارَ أَبِي .
فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ( ع ) : إِنْ كَانَ أَبُوكَ أَحْمَقَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ » « 1 » .
ويُعدّ هذا الموقف - حقًّا - بمثابة الصعقة العقلية والنفسية قد عَرَّضه الإمام لها ، لتغيير مسار حياته ، والنظر فيما يتعلَّق بتطوُّره ، وتقدُّمه ، ورفاهه .
بصائر وأحكام
1 - لا يمكن القول بأنّ كل أفعال الآباء خطأ ، كذلك لا يجوز الاعتقاد بأن كل أفعالهم صحيحة ، إذ لكل زمان ما يقتضيه ، وإن المنع من تقليدهم لا يعني اتِّهامهم بالتخلُّف والانحراف .
2 - من واجب الأولاد احترام آبائهم وأمهاتهم ، والإحسان إليهم ، ومصاحبتهم بالمعروف ، ولكن الاحترام والمصاحبة بالمعروف لا تعنيان بحال من الأحوال قبول كل أقوالهم أو أفعالهم . كما إن عدم القبول المطلق لكل أقوالهم وأفعالهم لا يعني بحال من الأحوال إنكار واجب الإحسان إليهم .
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي ، ج 6 ، ص 525 .