تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

التقليد الأعمى للسلف

أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ اْلأَقْدَمُونَ ( 76 ) . * * * تفصيل القول هنا أصرَّ النبي إبراهيم ( ع ) ، في سؤاله وكلمته ، على بيان الأقدمية ، لما للتقليد الأعمى الذي يعتمده بعض الناس - كما هم السلفية في عصرنا الراهن - من أثر سلبي مُدمِّر في مواقف الإنسان . إذ يعتبر هؤلاء - ومَنْ هم على شاكلتهم - أن مجرَّد مرور الزمن وتعاقب الأيام على أمرٍ دليلٌ على حقانيته ، كما يدَّعي البعض بأن وجوده مع الأكثرية دليلٌ على صحة رأيه وسلامة موقفه . . وأمثال هؤلاء لا يسألون عن دليل صحة هذا الموقف . وبطبيعة الحال ، فإن هؤلاء يغفلون - أو يتغافلون - عن أنْ لا دليل في أيديهم على صحّة ما يدَّعون ، بل إنهم لا يصرفون شيئاً من وقتهم للبحث عن الحقائق ؛ لأنهم منهمكون في إحراز مصالحهم