تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أما استخدام النبي موسى ( ع ) ، لمفردة رَبّي ؛ فذلك ليوحي لأصحابه الضالين بقولهم : إِنّا لَمُدْرَكُونَ بأنه يؤمن بالله ذي الفضل التام عليه ، الذي كان أبداً يرعاه ، فلا مناص من الثقة به . . فهو الذي ربَّاه ورعاه في بيت العدو فرعون ، ثم رعاه عند هجرته ، خصوصاً في لحظات العسرة . بلى ؛ إنه هو الله الربُّ الذي قال عنه موسى ( ع ) - لدى وصوله مدين - : رَبِ إِنّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقيرٌ « 1 » ، فكيف يتركه اليوم في مواجهة عدوه ؟ . بصائر وأحكام إن عبارة : إِنَّ مَعي رَبّي تُجسِّد مدرسةً في الوعي ، والاستقامة ، وحسن التوكُّل ، بحيث لا يخاف من أُوتيه شيئاً . وما دام العبدُ مع ربِّه ، وربُّه معه ، فماذا يخشى ؟ . إنه سيهديه إلى حيث النَّجاة ، ولو عبر الجهاد مع العدو .
هامش
( 1 ) سورة القصص ، آية : 24 .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 167 | السيد محمد تقي المدرسي